RSS
 

مذكره أسامه جنح مستأنف الهرم جلسه 28/10/2015

27 أكتوبر


 

محكمـــــه/جنح مستانف الهرم

مذكــره بدفــاع

مقدمه من

السيد /  اسامه خليل غالى ............( بصفته )..... متهم مستانف

ضد

1-السيد / سراج الدين محمود .........( بصفته )....... مجنى عليه

2-النيابه العامه/ ........................(بصفتها) ....... سلطه اتهام

 

 
   

 

 

 

 

الوقائع

احاله النيابه العامه المتهم للمحاكمه الجنائيه حيث اسند اليه تهمه الضرب وطالبت بعقابه بمقتضى الماده 242/1 عقوبات وقد قضت محكمه اول درجه بعقاب المتهم بالحبس شهر

وحيث عن وقائع الجنحه

. فان المجنى عليه وبتاريخ 14/ 6/ 2012 قام بالتوجه الى قسم شرطه الهرم وحرر محضر ضد المتهم يدعى فيه قيامه بالتعدى عليه بالضرب بالاشتراك مع اخرين ذاكرا اسمائهم بالمحضر وقدم دليل اصابته عباره عن تقرير طبى ثابت فيه تاريخ ووقت تحريره وبه وصفآ لاصابات وقد خلا المحضر من ثمه دليل سواه اسست عليه محكمه اول درجه قضائها بأدانه المتهم

ولم يلاحظ وجد اثر لتنظير التقرير الطبى( نظر ) كما هو مذكور بالمحضر من قبل محرره

وحيث ان المتهم ذو وظيفه مرموقه (مدير ادارى بشركه اوراسكم ) فقد حاول المجنى عليه ابتزازه بزج اسمه فى محضر كيدى مع اخوته بغيه الحصول على ماله

الدفاع

المتهم يطلب البراءه تاسيسأ على :-

1-   خلو المحضر من مناظره محرره للإصابات الظاهرة بالمجني عليه

2-   شيوع الاتهامات وعدم تحديد دور المجنى عليه فى الاعتداء

3-    كيد الاتهام وتلفيقه

4-   التزوير فى محضر الشرطه باثبات التقرير الطبى قبل تحرير التقرير بثلاث ساعات

--------------------------------

اولا /قام محرر الضرب فى ديباجيه الاولى بأن ذكر ونوه على وجود التقرير الطبى للمجنى عليه وثبت رقمه بالمحضر الا انه بالنظر الى ساعه تحرير المحضر نجد انه محرر فى الساعه (الواحده وعشر دقائق 1,10صباحا )وحيث ان التقرير الطبى حرر (فى الساعه الثانيه وخمس واربعون دقيقه 2,45صباحا )اى بعد تحرير المحضر بثلاث ساعات كامله فيثور التساؤل؟؟

كيف علم محرر المحضر بالتقرير الطبى ليثبت بياناته  ورقمه قبل ان يتم تحريرالتقرير الطبى بثلاث ساعات وهو ما يعنى وجود تزويرا معنويا وتوافر مظهر من مظاهر الاشتراك فى الكيديه والتلفيق بين محرر المحضر والمجنى عليه

-علاوه على وجود خلافات سابقه بين المجنى عليه والمتهمون اقر بها المجنى عليه فى المحضر مما يقطع فى وجود الكيديه والتلفيق وما علله المجنى عليه من ان الدافع وراء الاعتداء كان بسبب وجود محضر اراد المتهم واخرين ان يجبروه على التنازل عنه قول لا يستقيم من الهدف من الاعتداء فمن ضمن للمعتدين الا يحرر المجنى عليه محضرآ اخر يضاف الى المحضر الذى كانوا يريدونه التنازل عنه

 

بل ان التفسير الاقرب الى المنطق ..ان المجنى عليه يحاول ابتزاز المتهم الذى يعمل مديرآ لاحدى الشركات الخاصه المعروفه وذو مكانه اجتماعيه وماليه عاليه للحصول منه على ماله وهو ما يعتبر جريمه منصوص عليها بالماده(326)   عقوبات وهى الشروع فى الابتزاز والتهديد عن طريق تحرير محضر كيدى واستغلال المحضر فى تهديد المتهم بغيه الحصول منه على بعض ماله الا ان المتهم لم يدرك ذلك الا بعد ان وجد نفسه تحت سيف الاتهام فانشغل بدرء التهمه وعقوبتها عنه مخافه ان تطال سمعته الاجتماعيه والمهنيه

ثانيا/خلو المحضر من مناظره اصابات المجنى عليع الظاهره على الرغم من ان التقرير الطبى يصف الاصابات بانها سحجات وكدمات وخدوش فى انحاء الجسم المختلفه وخاصه الذراعين وجرح قطعى بالرأس

لذلك كان على محرر المحضر اثبات حاله المجنى عليه عند وقوفه امامه ملطخآ بالدماء ويثبت ما يراه امامه خاصه وان الجروح فى اماكن ظاهره لا يمنع القانون من الكشف عليها واستطلاع امرها

فاذا كان محرر المحضر الذى حرر محضره فى الساعه الواحده مساء وقبل حصوله على التقرير الطبى لم يكلف نفسه اثبات ما يراه امام عينيه من اصابات ظاهره ومن ثم اثار للدماء .فأن المنطق يعلن عن حقيقه الوضع بأن المجنى عليه لم تكن به اى اصابات وقت تواجده بقسم الشرطه ليحرر محضره

ثالثآ /عدم تحديد دور المتهم فى الاعتداء :

فقد عجز المتهم عن تحديد دور كل من اتهمهم بالاعتداء ولم يكن بالاوراق دليلآ واحدآ على صدق ادعائه

فالتقرير الطبى وحده لا يصلح دليلآ على من ارتكب الواقعه وحتى ان كان يصلح دليلآ على وجود الاصابه احيانا وهو ما انتهت اليه محكمه النقض فى احد مبادئها بقولها (ان التقارير الطبيه لا تدل بذاتها على نسبه احداث الاصابات الى المتهمين) (الطعن رقم 215لسنه 60ق جلسه 21/2/1991)

وقد جانب محكمه اول درجه الصواب حينما اعتبرت ان التقرير الطبى هو دليل ادانه ..الا ان التقرير الطبى لا يعتبر دليلا على حدوث الواقعه ولا يوجد رابطه سببيه بين الاصابات والمتهم ولم يحدد المجنى عليه دور المتهم فى الاعتداء على فرض حدوثه سيما وانه يوجد شك قمنا بتوضيحه فى الدفع الاول والثانى بهذه المذكرة وهو ان التقرير الطبى اثبته محرر المحضر قبل تحرير التقرير بثلاث ساعات وعدم وجود اصابات للمجنى عليه ساعه ابلاغه عن حصول الواقعه فلم يوجد ثمه مناظره للاصابات من قبل محرر المحضر

 ومن المستقر عليه فى قضاء النقض :

ان التناقض الذى يبطل الحكم هو الذى يكون واقعآ فى الدليل الذى تاخذ به المحكمه فيجعله متهادما متساقطا لا شىء فيه باقيا يمكن ان يعتبر قواما لنتيجه سليمه يصح معه الاعتماد عليها والاخذ بها .

(الحكم رقم 45756لسنه59 ق جلسه 25/2/1991)

وبالتالى لا يجوز الحكم بالإدانة استنادا للتقرير الطبى وحده مهما بلغت الإصابات من الجسامة إذ هو لا يصلح أن يكون دليل إدانة وإنما يصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ويدعمها . وأوراق المحضر خالية من شهادة شاهد إثبات واحد على صحة الواقعة .بل على العكس من ذلك فاوراق المحضر تمتلىء بالمتناقضات والشك الذى ينفى وجود ثمه صله بين المتهم وبين التقرير الطبى المرفق وتهدر اى علاقه سببيه له

بناء عليه

نلتمس براءه المتهم مما نسب اليه

                                                                              وكيل المتهم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
إضافة تعليق

من طرف : nabillaw ، تصنيف : مذكرات وصحف

 

مذكره مروى محمد امين جنح السلام

25 أكتوبر

 


محكمه جنح السلام

مذكره بدفاع

السيده / مروى محمد محمد أمين ...................( مدعيه بالحق المدنى)

ضــــد

السيده / شيماء جمال عبد الخالق.................  ( متهمه )

 

 

 
  مستطيل مستدير الزوايا: فى الجنحه رقم 8544سنه2015 جنح السلام اولالمحدد لنظرها جلسه 26/10/2015

 

 

 

 

الوقائع

قامت المدعيه بالحق المدنى بتاريخ 25/3/2015 بتحرير المحضر رقم8544 لسنه2015جنح اول السلام ضد المتهمه عن وقائع حاصلها

ان المتهه قامت بالاستيلاء على عدد ( 33)تليفون محمول ماركات مختلفه بسعر الجمله بهدف بيعها لمشتررين ورد تمنها الى المدعيه بعد البيع حيث بلغت اجمالى ثمن الهواتف التى تسلمتها المتهمه على سبيل الامانه مبلغ ( 33000جنيه ثلاثه وثلاثون الف جنيه) وكانت واقعه استلام الهواتف بدون دفع الثمن امام شهود تم اثبات شهادتهم بالمحضر منهم من ادلى بشهاده مكتوبه وموثقه بالشهر العقارى

-         السيده / مرفت محمد ابراهيم ... وهى مديره المتهمه فى العمل

والتى شهدت بان المتهمه كانت تستلم من المدعيه هواتف محموله بغرض بيعها

وسداد ثمنها مره اخرى لها وان ذلك كان يتم دون الحصول على ما يثبت الاستلام من اوراق وخلافه .....

-         السيد / سامى ابراهيم مصطفى

شهد بان المدعيه بالحق المدنى كانت تتعامل معه ومع غيره بتسليمه الهواتف المحموله بدون اى اثبات كتابى

-         كما اكدت تحريات المباحث على صحه الواقعه وما ابلغت به الشاكيه0المدعيه بالحق المدنى) من ان المتهمه تسلمت منها عدد 33 هاتف محمول بدون ان تسدد ثمنها لها

وقدمت المدعيه بالحق المدنى فواتير شراء تلك الهواتف ثابت بها الثمن وعددها 26 فاتوره ( سته وعشرون فاتوره شراء ) ممهوره بخاتم بائعى الجمله

الدفـــــاع

تنص المادة 341 عقوبات " كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضرارا بمالكها أو صاحبها أو واضعي اليد عليها وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو علي سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلا بأجرة أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالا في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري "

كما قضت محكمه النقض

لما كانت واقعة خيانة الأمانة واقعة مادية يجوز إثباتها ونفيها بكافة طرق الإثبات بما فيها البية رجوعا إلى الأصل العام وهو مبدأ حرية القاضي الجنائي

نقض جنائي مجموعة الأحكام جلسة 24/2/74 س 25 رقم 40 ص 183

من المقرر أيضاً في قضاء ذات المحكمة أنه يجوز في إثبات جريمة تبديد منقولات الزوجية إثبات عقد الإمانة الذي تزيد قيمته على مائة جنيه – ألف جنيه حاليا- بشهاد الشهود إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة ،  و كل كتابة تصدر من الزوج و يكون من شأنها أن تجعل وجو د عقد الإمانة قريب الإحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة ،  و تقدير كون الورقة المراد إعتبارها مبدأ ثبوت بالكتابة تجعل وجود عقد الإمانة قريب الاحتمال أو لا تجعله كذلك هو مما يستقل به قاضي الموضوع

( الطعن رقم 56  لسنة 42 ق – جلسة 18/3/1973)

و من المقرر كذلك في قضاء النقض أنه يجوز للمحكمة - فى جريمة إختلاس الوديعة - قبول الإثبات بالبينة عند وجود سبب صحيح مانع عادة من الإستيثاق بالكتابة

نقض في 5/2/1931  مجموعة عمر ص 237 .

وقد نصت الماده 62 من قانون الاثبات على:
يجوز الاثبات بشهادة الشهـود فيما كان يجب إثباته بالكتابة إذا وجد مبدأ ثبوت الكتابة
وكل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى قريب الاحتمال تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة
ومفاد ذلك أن مبدأ الثبوت بالكتابة يجوز تكملته بشهادة الشهود كما يجوز تكملته بالقرائن القضائية وفى هذه الحالة يكون له ما للكتابة من قوة فى الاثبات

نقض 5 / 3 / 1979 س 30 العدد الاول ص 13

وفى سياق ذلك  يجب أن تكون الكتابة منسوبة إلى الخصم. سواءً كانت محررة منه شخصياً أو من نائبه كوكيل له أو وصي عليه. وعلى ذلك يمكن اعتبار أقوال المحامي أثناء المرافعة المدونة في مذكراته مبدأ ثبوت بالكتابة يمكن التمسك به ضد الوكيل إن لم تكن دليلا كاملا.

كما ان ركن التسليم هو واقعه ماديه يجوز اثباتها بكافه طرق الاثبات ومنها البينه وشهاده الشهود

لما كان ذلك ... نستطيع ان نعرض لواقعات الدعوى من حيث الاثبات الى اتجاهين

الاتجاه الاول :

اقرار وكيل المتهمه فى اقواله بالمحضر بتاريخ 1/4/2015 بوجود تعاملات بخصوص الهواتف بين المدعيه بالحق المدنى وبين المتهمه الا انه حرف الواقع بان اثبت ان المعامله كانت على هاتف واحد فقط ثمنه ( 1400 جنيه ) وقامت بسداد بعض الاقساط له (( السطر 19 و 20)) بالمحضر المذكور

وهو ما يعد مبدأ الاثبات بالكتابه صادر من وكيل المتهه فى محضر رسمى مما يصادف صحيح مبادىء محكمه النقض الامر الذى يمكن استكمال الدليل بشهاده الشهود الثابته بالمحضر سند الجنحه والتى اشرنا اليها فى الوقائع بصدر هذة المذكره

الاتجاه الثانى :

ان واقعه التسليم هى واقعه ماديه يجوز اثباتها بالشهود والبينه وهى لا علاقه لها بالحد الادنى (1000جنيه) الذى لايجوز اثباته الا بالكتابه وهو ماتم اثباته فعليآ بشهاده الشاهدين المشار اليها بالوقائع بصلب المذكره وهما

السيده / مرفت محمد ابراهيم ... وهى مديره المتهمه فى العمل ...

والسيد / سامى ابراهيم مصطفى اللذان شهدا ان المدعيه بالحق المدنى كانت تسلم المتهمه هواتف محموله بالتقسيط لبيعها ورد تمنها دون تأخذ عليها اوراق كتابيه

اضافه الى وجود عده فواتير بالهواتف وعددها وقيمتها باوراق الدعوى قامت المدعيه بتقديمها استكمالآ لعناصر الاثبات

وان تحريات المباحث اكدت على صحه حصول الواقعه  كما اخبرت بها المدعيه بالحق المدنى

وبذلك تكتمل اركان جريمه التبديد كما نصت عليها الماده 341 عقوبات بصورها التى عددتها على سبيل الحصر ومنها (وكيلا بأجرة أو مجانا بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالا في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره )

بناء عليه

نلتمس من عداله المحكمه:

الحكم بطلبات المدعيه بالحق المدنى ..وطلبات النيابه العامه بتوقيع اقصى عقوبه الوارده بمواد الاتهام

                                                        وكيل المدعيه بالحق المدنى

 

                                                               المحامى

 
إضافة تعليق

من طرف : nabillaw ، تصنيف : مذكرات وصحف

 

مذكره (العربى ) فى دعوى تعويض جلسه 31/10/2015

22 أكتوبر

v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);}

 

 

محكمه الحيزه الابتدائيه

 

الدائره ( 20 ) مدنى كلى

 

مذكره بدفاع :

 

السيد /اشرف السيد عبد الفتاح العربى ....................................بصفته (مدعى عليه)

 

ضـــــــد

 

السيد / مصطفى احمد حاافظ .................................................. بصفته ( مدعــــى )

 

 

فى الدعوى رقم1572لسنه 2015 مدنى كلى الجيزه

محدد لنظرها جلسه 31/10/2015 مرافعة

 

 

الوقــــــــــائع

 

 نحيل فى شأنها إلى ما تضمنته صحيفة افتتاح الدعوى الماثلة حرصاً على ثمين وقت المحكمة ونوجز منها مايضمن ربط أوصال العرض فى أن المدعى اقامها بغية الحكم: بالزام المدعى عليه بشخصه ان يؤدى اليه مبلغ خمسمائه الف جنيه تعويضا عن الاضرر التى لحقت به وكان المدعى  قد اسس طلباته على أنه كان العاملين السابقين ببنك الاستثمار القومى بوظيفة / رئيس قطاع الشئون المركزيه وذلك قبل احالته على المعاش بتاريخ 27/9/2014 واسس طلبه على ان المدعى عليه بصفته رئيس مجلس إدارة البنك المذكورقد تعسف فى استعمال حقه بأن حرمه منبعض المكافأت والمزايا عن عام 2014 بحكم منصبه اوردها فى صلب صحيفه دعواه ,

 

 

 

وقد استند المدعى عليه الى نصوص القانون المدنى والمسئوليه التقصيريه فى طلب التعويض مدعيا ان المدعى عليه قد اخطأ فى حرمانه من المكافأت المشاراليها بصحيفه الدعوى معتبرآ انه خطأ مكونآ لاحد عناصر المسؤليه التقصيريه الموجبه لطلب التعويض تأسيسآ على توافر احدى الصور المحدده على سبيل الحصر بالماده (5) من القانون المدنى ولما كانت هذه الماده تنص على: يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتيه:

 

أ/ إذا لم يقصد به سوى الأضرار بالغير.

 

 ب / إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.

 

 ج / إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

 

وجميعها تحتاج الى البحث فى توافر اى حاله من الحالات المنصوص عليها شريطه توافر الشكل القانونى للدعوى والصفه .

 

ونوجز دفاع المدعى عليه فيما يلى:-

 

أولاً: من حيث الشكل:

 

1.    الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى

 

2.    الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه.

 

ثانياً : من حيث الموضوع :

 

1.    الدفع بإنعدام أركان المسئولية التقصيرية كافة بما مؤداه رفض طلب التعويض.

 

2.    الدفع بإنتفاء مبررات التعويض.

 

 

 

الدفــــــاع

 

بادئ ذى بدء نسوق النصوص الدستورية والقانونية الحاكمة لموضوع النزاع

 

تنص المادة 190 من الدستور على أن " مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دونغيره بالفصل فى المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل فى الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التى تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى."

 

    ملحوظه 1
(( يلاحظ وجود مربع انت نسخت قوانين هنا من موقع لن يظهر على الموقع ومكانه فى هذا الموضع فلا تقلق تم طبعه فى المذكرة وغلبنى لغايه اما ظبطه  (( محمد نبيل ))       

وينص ذات القانون فى الماده (12) على انه يشكل مجلس اداره البنك على الوجه التالى :

 ملحوظه 2

 وهنا برضه فيه نص موضوع فى مربع خفى لا يظهر الا على الورد ..تم وضعه (( محد نبيل ))

 

 

 

وينص قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972  فى المادة (10) على انه تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الاتية :-

 

اولآ)........................................

 

ثانيا) المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافأت المستحقة للموظفين العموميين او لورثتهم .

 

عاشرآ) طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها فى البنود السابقة سواء رفعت بصفة اصلية او تبعية

 

 

 

الدفوع

 

أولا:- الدفع الشكلى

 

عدم إختصاص  المحكمة ولائيا بنظر الدعوى .

 

من حيث ان قضاء محكمة النقض جرى على أن مسألة الاختصاص الولائى تعتبر قائمة فى الخصومة ومطروحة دائمآ على المحكمة إذ الحكم فى موضوع الدعوى يشتمل على قضاء فى الاختصاص والطعن على الحكم الصادر فى الموضوع ينسحب بالضرورة وبطريق اللزوم على القضاء فى الاختصاص سواء اثار الخصوم مسألة الاختصاص اولم يثيروها وسواء ابدتها النيابة العامة او لم تبديها فواجب المحكمة يقتضيها ان تتصدى لها من تلقاء ذاتها

 

(النقض المدنى – الطعن رقم 789 – لسنة 68ق جلسة 14/12/2009)

 

يرتكز هذا الدفع على ان تكييف موضوع الدعوى الماثله على وجهه الصحيح – يستبين أنه يتعلق بتضرر مدعيها من القرار السلبى الصادر بحرمانه من مكافئه     والميزانيه وهو القرار الذى ظن أنه صادر من المدعى عليه وهو ظن يناله البطلان وهو ما سنتعرض اليه بالتفصيل فى وضعآخر فى هذه المذكره – والاصل أنه مع (الفرض الجدلى) بأن المدعى عليه هو مصدر قرار المنع فهو بحكم اللزوماتخذه وهو معقودآ له الصفه فى اتخاذة وهو    (( رئيس مجلس الاداره)) تلك الصفه لو انحلت عنه وأصدر القرار لصحت شكايه المدعىكون ان القرار سيكون صادرآ عندئذ ممن لا يملك اصداره

 

وصولآ ان القرار المتظلم منه هو فى حقيقتهقرارآ صادرآ من صاحب صفه اداريه وسياديه ( رئيس مجلس اداره البنك – ووزير التخطيط والاصلاح الادارى) يتعلق بطلب التعويض وهو عين ما اختص به قضاء مجلس الدوله على سبيل التفريد طبقآ لنص الماده العاشره الفقره عشره السابق ذكرها فى تمهيد المواد القانونيه باختصاصه بطلبات التعويض عن القرارات الاداريه

 

وقد قضى بأنه :

 

ان الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزاره والادارات التابع لها وما يرفع عليها من دعاوى وطعون الا اذا منح القانون الشخصيه الاعتباريه لجهه اداريه معينهمنها واسند صفه النيابه عنها الى جهه غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفه فى الحدود التى يعنيها القانون

 

( النقض المدنى- طعن 1080لسنه 67ق جلسه 25/2/2010)

 

 

 

ويستفاد من ذلك ..ان اختصاص محاكم مجلس الدوله بالفصل فى طلبات التعويض هو رفعها بصفه اصليه وتبعيه عن قرار ادارى وعند تعلق المنازعه بتصرف قانونى تعبر به جهه الاداره عن ةارادتها كسلطه عامه

 

أما المنازعات النتعلقه بالاعمال الماديه والافعال الضاره التى تأتيها الجهه الاداريه دون ان يكون تنفيذآ مباشرآ لقرارات اداريه فان الاختصاص بالفصل فيها يكون معقودآ لمحاكم القضاء الادارى وحدها باعتبارها صاحبه الولايه العامه بالفصل فى كافه المنازعات

 

(النقض المدنى – الطعن 155309لسنه78ق جلسه 28/2/2010

 

 

 

مفاد ما تقدم أن الاختصاص للقضاء العادى قاصر عند تعلق المنازعه باجراء تأتيه الجهه الاداريه بعيدآ عن القرارات الاداريه وهذا ممتنع فى شأن الدعوى المعروضه ذلك لانه الخطأ الذى يدعيه مقيمها فى شأن المدعى عليه بحرمانه من مكافآت حال كونه كان من العاملين فى البنك الذى يتراس المدعى رئيس مجلس الاداره فيه حتى الان لايمكن تصور تكييف الخطأ بأنه خطأ شخصى من المدعى عليه مجردآ عن صفته وذلك لان قررا حرمان المدعى من المكافآت التى يطالب بها لا يتأتى الا من خلال صفه تمنح صاحبها من تنفيذ القرارات الاداريه المتعلقه بصرف تلك المكافآت وقواعد صرفها

 

وعلى ما تقدم يضحى الدفع بعدم الاختصاص الولائى جديرى بالاتباع

 

 

 

 

 

ثانيآ /الدفع  بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه

 

ولما كانت المسئوليه التقصيريه فى تعريفها الفقهى :هى المسئوليه التى يعد طرفها غريبان عن بعضهما قبل الفعل الصادر وقيام المسئوليه على ملحق الضرر وبالتالى فالمسئوليه هنا ناجمه ليست على مخالفه عقد مسبق بل على مخالفه التزام عام يفرضه القانون وهو عدم الحاق الضرر بالغير وحيث ان المسئواليه العقديه تعريفها الفقهى : ان طرفاها اتفقا مسبقا على الشروط والالتزامات التى تحكم عقدهما والاخلال بها هو الذى يسبب المسئوليه التى تولدت عن مخالفه نظمها الطرفان سواء كانت عقديه بين شخصين عاديين او شخص طبيعى والاخر اعتبارى او شخصان اعتباريان والعلاقه التى تربط الشخص الطبيعى بمؤسسته التى تعد شخص اعتبارى والتى يعمل بها هى علاقه عمل تعاقديه يحكمها عقد عمل واللوائح الداخليه للمؤسسه الاعتباريه (و يحكمها القانون المنظم لعلاقات العمل).

 

 هذا ولما كان بنك الاستثمارات القومى هو مؤسسه فى حقيقتها مملوكه للدوله ويرأس مجلس ادارتها وزير التخطيط ( المدعى عليه)  فى هذه الدعوى المختصم فيها بشخصه قد عينته الدوله فى هذا المنصب فى اداره مؤسسه تابعه للدوله .

 

وقد جرى قضاء النقض على أن:-

 

 "تمثيل الدوله هو نوع من النيابه القانونيه وان الوزير هو الذى يمثل الدوله فى الشئون المتعلقه بوزارته بحسبانه هو المشرف على تنفيذ السياسه العامه للدوله "

 

نقض 2432سنه 70 بتاريخ 15/4/2007س52ص11

 

 

 

حيث انه لا توجد ثمه علاقه بين المدعى وبين المدعى عليه بشخصه وانما كشف الواقع والمستندات أن العلاقه قانونيه بين المدعى وبين الدوله التى يمثل المدعى عليه بصفته فى إدارة مرفق من مرافق الدوله ومؤسسه هامه من مؤسساتها – فأن القانون الحاكم لتلك العلاقة بين المدعى وبنك الاستثمار القومى هى اللوائح المطبقة على العاملين فى البنك المعمول بها والتى وافق المدعى على اتباعها والخضوع اليها عند تعاقده للعمل بالبنك يمكن الاحتكام اليها والنظر في الادعاءات المسطره بصحيفه الدعوى ، من خلال ذلك يمكن النظر الى ما يتضرر منه المدعى من قرار حرمانه مما يدعيه والنظر فى اتفاقه او مخالفته للوائح والقوانين  .

 

ومن ناحيه اخرى فإنه وطبقا للمادة ١٦ من قانون انشاء البنك رقم ١١٩لسنة ١٩٨٠  نصت على أن من يمثل البنك امام القضاء هو نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب بصفته وهو من يصدر القرارات الاداريه والتنفيذيه إنفاذا لقرارات مجلس ادارة البنك

 

" مرفق صورة طبق الاصل من قانون انشاء البنك " .

 

بالاضافة الى ماتقدم  ان المدعى ذاته قد تلعسمت افكاره فقد سبق ان حرر محضر شرطة – قسم عابدين  - ضد السيد نائب رئيس مجلس ادارة البنك  قيد برقم  785 لسنة 2015  أدارى عابدين متضرر بذات الامور موضوع الدعوى المعروضة  واقر بنفسه فى اقواله بأن "طبقا لقواعد الصرف وما قرره مجلس الادارة " ص (1) وهو مايعنى انه يعلم ان مصدر القرارات هو مجلس الاداره بالبنك وليس رئيس مجلس الاداره كما ادعى بدعواه

 

"مرفق صورة من المحضر"

 

 وقد انتهت النيابة العامة الى حفظه بتاريخ 3/3/2015 " بعدما ان قدم نائب رئيس مجلس الاداره بنفسه مذكره بأقواله مشفوعه بالمستندات

 

مرفق صورة من قرار النيابة بالحفظ "

 

ومن اجل التأكيد على صحة الدفع الماثل نقدم لعجالة المحكمة صورة ضوئية من قرار مجلس اداراة البنك  الجلسة السابعة لعام 2014 التاريخ 30/11/2014

 

والذى وافق فيه على منح مكافأة الجدارة والقواعد المنظمة للصرف وتفويض السيد نائب رئيس مجلس ادارة البنك فى الصرف.

 

" مرفق صورة من قرار مجلس اداراة البنك "

 

مؤدى ما تقدمتضحى اقامه الدعوى المعروضة على المدعى عليه بشخصه إنحراف عن الطريق الذى رسمه القانون ويصبح الدفع برفعها على غير ذى صفه قد صادف صحيح القانون . لكونه لا يمثل البنك امام القضاء من جهة وغير مختص باصدار قواعد صرف المكافأت التى يطالب بها المدعى او الحرمان منها .

 

 

 

ثانيآ : الدفوع الموضوعية :

 

الدفع برفض الدعوى تأسيسآ على عدم توافر أركان المسئوليه التقصيريه:

 

لما كان المدعى لا تربطه ثمه صله بالمدعى عليه سواء بصفته او بشخصه حاليآ وكما تم ذكره بصدر هذه المذكره ان العلاقه بينهما كانت قبل احاله المدعى على المعاش كما نوه المدعى بصحيفه دعواه كون ان المدعى عليه بصفته رئيسآ لمجلس اداره بنك الاستثمار القومى وعليه فواقع الامر هى علاقه بين المدعى وبين الدوله يمثلها المدعى عليه فى منصبه كما ذكرنا وهى علاقه يحكمها عقد من عقود العمل ولوائح البنك كونهما يعملآن فى مؤسسه واحده فمصدر الالتزام بينهما والذى كان قائمآ قبل احالته على المعاش هو قرار تعيينه فى منصب ببنك الاستثمار القومى وبناء على ذلك ... فانه لم تكن هناك ثمه علاقه قانونيه بينهما الا علاقه الموظف برئيسه الأعلى وقراراته التى يمكن التظلم منها بحسب لوائح البنك فى المواعيد القانونيه وهى (ستون يومآ ) -  فأن عنصر الخطأ الذى يجب توافره فى المسئوليه التقصيريه على الفرض الجدلى بوجودها يكون غير متوافر كون ان المسئوليه التقصيريه يستقل القانون وحده بحكمها وتحديد مداها للكافه حينما لا توجد اى ق

 
إضافة تعليق

من طرف : nabillaw ، تصنيف : مذكرات وصحف

 

فى جميع الاحوال ( تقادم دعوى ..او سقوط عقةبه ) وجود المحكوم عليه بالخارج يقطع المده مما يستلزم التقدم بشهاده تحركات

18 أكتوبر

 

 

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الخامس من ديسمبر سنة 2010م ، الموافق التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة 1431 ه .

 

برئاسة السيد المستشار /فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- سعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمي إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور حسن عبد المنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار /حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 73 لسنة 28 قضائية " دستورية " .

 

المقامة من
السيد / حمدى أحمد سليمان

 

ضد
1. السيد رئيس الجمهورية
2. السيد رئيس مجلس الوزراء
3. السيد النائب العام

 

الإجراءات

 

 

 

        بتاريخ الثامن من مايو سنة 2006 ، أودع المدعى صحيفة هذه
الدعوى ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبًا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 80 لسنة 1997 بشأن تعديل المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية .

 

      وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى، كما قدم المدعى مذكرة بدفاعه صمم فيها على الطلبات .

 

      وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

 

 

 

 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

 

      وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى وآخر ، أنهما فى يوم 24/9/1981 ، بدائرة قسم عين شمس ، قتلا أحمد سمير على ، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد ، وأحرزا أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص ، وقدمتهما للمحاكمة الجنائية ، فى القضية رقم 2841 لسنة 1981 جنايات عين شمس ، المقيدة برقم 502 لسنة 1981 كلى شرق القاهرة . وبجلسة 10/1/1985 قضت محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " ، حضوريًا بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة . ولم ينفذ الحكم على المدعى لمغادرته مصر إلى المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 25/1/1985 ، وإثر عودته منها بتاريخ 17/8/2005 ، تم القبض عليه ، وسلم للنيابة العامة التى باشرت إجراءات تنفيذ العقوبة المقضى بها عليه ، فاستشكل فى تنفيذ العقوبة ، على سند من سقوطها بمضى أكثر من عشرين سنة من تاريخ الحكم بها . وحال نظر المحكمة للإشكال ، دفع بعدم دستورية القانون رقم 80 لسنة 1997 فيما تضمنه من استبدال نص المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية ، على نحو اعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعًا يوقف سريان مدة سقوط العقوبة . وإذ صرحت له المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .

 

      وحيث إن المشرع تناول فى قانون الإجراءات الجنائية تنظيم سقوط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى المدة ، فنصت الفقرة الأولى من المادة (528) على أن " تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية ، إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى ثلاثين سنة " ، ونصت المادة (529) على أن " تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائيًا ، إلا إذا كانت العقوبة محكومًا بها غيابيًا من محكمة الجنايات فى جناية ، تبدأ المدة من يوم صدور الحكم " ، ونصت المادة (532) – بعد استبدالها بالقانون رقم80 لسنة 1997 – على أن " يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ ، سواء كان قانونيًا أو ماديًا ، ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعًا يوقف سريان المدة " .
    وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان ما يتغياه المدعى من دعواه الموضوعية – الإشكال فى التنفيذ – عدم تنفيذ العقوبة المقضى بها ضده ، لسقوطها بمضى عشرين سنة من يوم صدور الحكم . وكان ما ورد بعجز المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية ، بعد استبدالها بالقانون رقم 80 لسنة 1997 ، من أن " ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعًا يوقف سريان المدة " ، يحول دون تحقيق المدعى لمراده فى نزاعه المعروض على محكمة الموضوع . الأمر الذى تتوافر معه للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستورية ما ورد بعجز ذلك النص ، لما للقضاء فى المسألة المتعلقة بمدى دستوريته من أثر وانعكاس على الطلبات فى الدعوى الموضوعية ، وقضاء محكمة الموضوع فيها ، وفيه – وحده – يتحدد نطاق الدعوى الدستورية المعروضة .

 

     وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 80 لسنة 1997 ، فيما تضمنه من استبدال نص المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية ، عدم عرض مشروعه على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيه ، وفقًا لنص المادة (195) من الدستور ، حال كونه من القوانين المكملة للدستور .

 

      وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن رقابتها على دستورية النصوص القانونية المطعون عليها ، غايتها أن تردها جميعًا إلى أحكام
الدستور ، تغليبًا لها على ما دونها ، وتوكيدًا لسموها ، لتظل لها الكلمة العليا على ما عداها ، وسبيلها إلى ذلك أن تفصل فى الطعون الموجهة إلى تلك النصوص ، ما كان منها شكليًا أو موضوعيًا . وأن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعتبر أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية ، ويتعين على المحكمة الدستورية العليا أن تتقصها – من تلقاء نفسها – بلوغًا لغاية الأمر فيها ، ولو كان نطاق الطعن المعروض عليها منحصرًا فى المطاعن الموضوعية دون سواها ، منصرفًا إليها وحدها .
        وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن كل مصدر ترد إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه ، يتعين بالضرورة أن يكون سابقًا فى وجوده على هذه النصوص ذاتها . ومن ثم فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذ التعديلات الدستورية تكون بمنأى عن الخضوع لأحكام الدستور بعد تعديلها . إذ كان ذلك ، وكان نص المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية قد تم استبداله بموجب القانون رقم 80 لسنة 1997 ، قبل نفاذ التعديل الذي أدخل على نصي المادتين (194و195) من الدستور ، والحاصل فى 26 مارس سنة 2007 ، فمن ثم تكون نصوص الدستور قبل تعديلها هى المرد فى استبانة مدى استيفاء القانون الذي استبدل النص المطعون عليه لأوضاعه الشكلية .

 

          وحيث إن المادة (195) من الدستور ، قبل تعديله في 26 مارس سنة 2007 ، كانت تنص على أن " يؤخذ رأى مجلس الشورى فيما يلي : 1..... ، 2 مشروعات القوانين المكملة للدستور ، 3........ ، 6 ....... ويُبلغ المجلس رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب " .

 

       وحيث إن مؤدى ذلك النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن عرض مشروعات القوانين المكملة للدستور على مجلس الشورى ليقول كلمته فيها لا يكون إلا وجوبيًا فلا فكاك منه ، ولا محيص عنه ، ولا يسوغ التفريط فيه أو إغفاله ، وإلا تقوض بنيان القانون برمته من أساسه . فإذا تحققت المحكمة من تخلف هذا الإجراء ، تعين إسقاط القانون المشوب بذلك العوار الشكلى بكامل النصوص التى تضمنها ، ولبات لغوًا – بعدئذ – التعرض لبحث اتفاق بعضها مع الأحكام الموضوعية للدستور أو منافاتها لها .
        وحيث إن الدستور – قبل تعديله فى 26 مارس سنة 2007 – لم يكن يتضمن تحديدًا للقوانين المكملة للدستور أو ما يعين على إيضاح معناها . وبلوغًا لهذا التحديد ، استقر قضاء هذه المحكمة على أن ثمة شرطين يتعين اجتماعهما معًا لاعتبار مشروع قانون معين مكملاً للدستور ، أولهما : أن يكون الدستور قد نص صراحة فى مسألة بعينها على أن يكون تنظيمها بقانون أو وفقًا لقانون أو فى الحدود التى يبينها القانون أو طبقًا للأوضاع التى يقررها ، فإن هو فعل ، دل ذلك على أن هذا التنظيم بلغ فى تقديره درجة من الأهمية والثقل لا يجوز معها أن يُعهد به إلى أداة أدنى . ثانيهما : أن يكون هذا التنظيم متصلاً بقاعدة كلية مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها تحت نصوصها، وتلك هى القواعد الدستورية بطبيعتها التى لا تخلو منها فى الأعم أى وثيقة دستورية ، والتى يتعين كى يكون التنظيم التشريعي مكملاً لها أن يكون محددًا لمضمونها ، مفصلاً لحكمها ، مبينًا لحدودها . بما مؤداه أن الشرط الأول ، وإن كان لازمًا كأمر مبدئى يتعين التحقق من توافره قبل الفصل فى أى نزاع حول ما إذا كان مشروع القانون المعروض يُعد أو لا يُعد مكملاً للدستور ، إلا أنه ليس شرطًا كافيًا ، بل يتعين لاعتبار المشروع كذلك ، أن يقوم الشرطان معًا متضافرين ، استبعادًا لكل مشروع قانون لا تربطه أية صلة بالقواعد الدستورية الأصيلة ، بل يكون غريبًا عنها مقحمًا عليها . واجتماع هذين الشرطين مؤداه أن معيار تحديد القوانين المكملة للدستور ، والتى يتعين أن يؤخذ فيها رأى مجلس الشورى قبل تقديمها إلى السلطة التشريعية ، لا يجوز أن يكون شكليًا صرفًا ، ولا موضوعيًا بحتًا ، بل قوامه مزاوجة بين ملامح شكلية وما ينبغى أن يتصل بها من العناصر الموضوعية .

 

        وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان القانون رقم 80 لسنة 1997 – المطعون عليه ، وفى النطاق السالف تحديده – إذ اعتبر وجود المحكوم عليه خارج مصر مانعًا يوقف سريان مدة سقوط العقوبة الجنائية المقضي بها عليه ، فقد انصرف حكمه إلى ما يتعلق " بإجراءات تنفيذ العقوبة " المحكوم بها ، دون أن يستطيل إلى مضمون تلك العقوبة بالتعديل ، أو إلى حجية الحكم الجنائي البات الذى فرضها واستقر بموجبه المركز القانوني للمحكوم عليه ، على نحو يعنى اليقين بارتكابه الجريمة ومسئوليته عنها ، ومن ثم زوال أصل البراءة عنه ، بما مؤداه عدم تعرض هذا القانون لمسألة من مسائل الحريات الشخصية التى نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون أو وفقًا لقانون أو فى الحدود التى يبينها القانون أو طبقًا للأوضاع التى يقررها . ومن جانب آخر فإن القاعدة التى اشتمل عليها القانون المطعون عليه – على التفصيل السابق – لا تتصل بقاعدة كلية مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها ضمن نصوصها . وعلى ذلك لا يُعد القانون المطعون عليه من القوانين المكملة للدستور ، ومن ثم لم يكن واجبًا عرض مشروعه على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيه ، وفقًا لنص المادة (195) من الدستور قبل التعديل الدستورى الحاصل فى 26 مارس سنة 2007 . ويكون النعى فى هذا الخصوص قد ورد على غير محل .

 

        وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون عليه إخلاله بمبدأ المساواة، بما أوجده من تمييز غير مبرر بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة من الجناة الفارين من تنفيذ العقوبات المحكوم بها عليهم ، بأن حرم من كان فراره إلى خارج مصر من الاستفادة من سريان مدة سقوط العقوبة ، حال أن نظيره الذى لم يغادر مصر يستفيد من هذا السقوط إذا توافرت شروطه . ومن جانب آخر ، لم يفرق النص المطعون عليه فى المعاملة بين من تواجد منهم خارج مصر ، بحسب ما إذا كان فى دولة تربطها بها اتفاقية تسليم مجرمين أو فى أخرى لا تربطها بها مثل هذه الاتفاقية.

 

       وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن مبدأ المساواة أمام القانون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس مبدأ تلقينيًا منافيًا للضرورة العملية ، ولا يقوم على معارضة جميع صور التمييز بين المواطنين ، إذ إن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ، ولا ينطوي تبعًا لذلك على مخالفة لنص المادة (40) من الدستور ، بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه بموجبها هو ما يكون تحكميًا ، ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يعتبر مقصودًا لذاته ، بل لتحقيق أغراض بعينها يعتبر هذا التنظيم ملبيًا لها ، وتعكس مشروعية هذه الأغراض إطارًا للمصلحة العامة التي يسعى المشرع لبلوغها ، متخذًا من القواعد القانونية التى يقوم عليها هذا التنظيم سبيلاً إليها . فإذا كان النص التشريعى – بما انطوى عليه من تمييز – مصادمًا لهذه الأغراض ؛ مجافيًا لها ؛ بما يحول دون ربطه بها ، أو اعتباره مدخلاً إليها ، فإن هذا النص يكون مستندًا إلى أسس غير موضوعية ومتبنيًا تمييزًا تحكميًا بالمخالفة للمادة (40) من الدستور . وكلما كان القانون مغايرًا بين أوضاع أو مراكز أو أشخاص لا تتحد واقعًا فيما بينها ، وكان تقديره قائمًا على أسس موضوعية ، مستهدفًا غايات لا نزاع فى مشروعيتها ، وكافلاً وحدة القاعدة القانونية فى شأن أشخاص تتماثل ظروفهم بما لا يجاوز تلك الغايات ، كان واقعًا فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع ولو تضمن تمييزًا .

 

       وحيث كان ذلك ، وكانت ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع تستدعى أن يكون له الحق فى أن يتم تنفيذ العقوبة الجنائية على الجناة الذين ارتكبوا جرائم أخلت بأمنه وسلامة مواطنيه ، بعد أن ثبت ارتكابهم لها ومسئوليتهم عنها بموجب أحكام صارت باتة باستنفاد طرق الطعن فيها أو بفواتها . فإذا قام مانع يحول دون مباشرة إجراءات تنفيذ العقوبة عليهم ، فإن هذا الحق لا يسقط بتقادم الزمن – وإن طالت المدة – ما بقى هذا المانع قائمًا . ويأتى فى مقدمة هذه الموانع هروب الجناة ، وهم فى ذلك قد لا يتحدون واقعًا فيما بينهم ولا تتماثل ظروفهم ، ومن ثم لا يجوز معاملتهم بوصفهم نمطًا ثابتًا ، أو بالنظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم لتصبهم فى قالبها ، فمنهم من كان هروبه داخل مصر ، حيث تنبسط سلطة الدولة على المقيمين فى إقليمها ، فتكون مكنة مباشرة إجراءات التنفيذ عليهم مفترضة ، سيما وأنهم عرضة لتوافر حالات انقطاع مدة سقوط العقوبة ، التى ورد النص عليها فى المادتين (530 و531) من قانون الإجراءات الجنائية ، سواء بالقبض عليهم أو بكل إجراء من إجراءات التنفيذ التى تتخذ فى مواجهتهم أو تصل إلى علمهم ، أو إذا ارتكبوا - خلال مدة سقوط العقوبة - جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليهم من أجلها أو مماثلة لها . والأمر على خلاف ذلك لمن تواجد منهم خارج مصر ، حيث لا ينبسط سلطان السلطات المصرية ، بما يحول دون مباشرة إجراءات التنفيذ ، سيما إذا كانوا قد غادروا مصر من غير المنافذ الرسمية أو انتحلوا فى الخارج أسماءً مستعارة ، على نحو يتعذر معه الوقوف على هويتهم، فضلاً عن سهولة تنقلهم من دولة إلى أخرى . ولا يغير من ذلك أن يكون تواجدهم فى دولة تربطها بمصر اتفاقية تسليم مجرمين ، بتقدير أن جميع الأدوات القانونية الدولية المتوافرة حتى الآن – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون –لا تكفل لها إمكانية كاملة ودائمة لتنفيذ الأحكام الصادرة من محاكمها ضد محكوم عليهم يوجدون فى الخارج ، سواء كانت هذه الأدوات معاهدات دولية متعددة الأطراف أو اتفاقيات ثنائية أو تعاون على مستوى الشرطة الدولية ، بالإضافة إلى أن إجابة طلبات التسليم مما يدخل فى نطاق سيادة كل دولة ، وتنفذ بالطرق السياسية ، فيكون منحها أو رفضها من حق السلطة السياسية للدولة المطلوب منها التسليم .

 

 

 

        متى كان ذلك ، وكان ما تضمنه النص المطعون عليه من مغايرة فى المعاملة بين الجناة الفارين من تنفيذ الأحكام الجنائية ، بحسب ما إذا كان فرارهم داخل مصر أو خارجها ، قاصرًا أثره – فى شأن وقف سريان مدة سقوط العقوبة – على من وجد منهم خارج مصر ، ولو فى دولة تربطها بمصر اتفاقية تسليم مجرمين ، لعدم توافر مكنة مباشرة إجراءات تنفيذ العقوبة عليهم ، فإن هذا النص يكون قد ابتنى على أسس موضوعية ، وتقرر لضرورة تبرره ، ولتحقيق غاية بعينها تعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التى يسعى المشرع لبلوغها – حتى لا يتخذ الهروب إلى الخارج وسيلة لسقوط العقوبة بمضى المدة – متخذًا من ذلك النص سبيلاً لبلوغ تلك الغاية ، ومن ثم فإن ادعاء مخالفة النص المطعون عليه للمادة (40) من الدستور يكون فى غير محله .

 

       وحيث إنه عن النعى بتعارض النص المطعون عليه مع اتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين بعض الدول العربية ، ومن بينها مصر والأردن ، ومن ثم مخالفته لنص المادة (151) من الدستور . فمردود بأن ذلك النص يقر بأن المعاهدة الدولية شأنها شأن القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقًا للأوضاع المقررة ، فلا يعلو أحدهما على الآخر ، بل يتكافآن فى مرتبتيهما فى مدارج القواعد القانونية ، ومن ثم فالنعى بمخالفة قانون لاتفاقية دولية لها قوة القانون لا يشكل خروجًا على أحكام الدستور المنوط بالمحكمة الدستورية العليا صونها وحمايتها .

 

وحيث إن النص المطعون عليه لا يخالف أى حكم آخر من أحكام الدستور .

 

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 

 

 
التعليقات (1)

من طرف : nabillaw ، تصنيف : جنائى ومدنى

 

جلسات اكتوبر بعد التعديلات

17 أكتوبر

جلسات شهر اكتوبر 2015 بعد التعديل جلسات شهر اكتوبر بعد التعديل.JPG

 
 

شروط الرجعه الصحيحه بعد الحكم بالتطليق بسبب عدم الانفاق(( اسره))

15 أكتوبر

تنص المادة 6 من قانون الاحوال الشخصية المصرى رقم " 25" لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على ان " تطليق القاضي لعدم الانفاق يقع رجيعا وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت يساره واستعد للانفاق في أثناء العدة فإن لم يثبت يساره ولم يستعد للانفاق لم تصح الرجعة "

ويتبين من هذا النص ان الرجعة تصح بالشروط التالية :

 

 

1 ــ ان يحدث التطليق بمعرفة القاضى

2 ــ ان يتم التطليق لعدم الانفاق

3 ــ ان يثبت يسار الزوج واستعداده للانفاق اثناء فترة العدة

وعلى ما تقدم

وبافتراض ان الزوج قام برد زوجته امام شهود عدول اثناء العدة ، الا ان الامر يحتاج الى ثبوت يسار الزوج واستعداه للانفاق خلال فترة العدة ، فاذا ثبت هذا اليسار وذلك الاستعداد وكان الرد خلال فترة العدة فان الرجعة تكون صحيحة ، واذا كان العكس فان الرجعة لا تكون صحيحة ، وبالتالى لا تكون هذه السيدة جامعة لاكثر من زوج فى وقت واحد

بالاضافة لما تقدم فانه ينبغى ان يكون الاستئناف قد تم رفعه خلال المواعيد القانونية ، فاذا رفع بعد الميعاد القانونى فان الاستئناف يكون غير مقبول شكلا لرفعه بعد الميعاد

واستكملت الاجابة بايراد الحكم التالى

بما أن الواقعة تجمل – حسبما استظهرتها المحكمة من أوراق – في أن المستأنف عليها كانت زوجة للمستأنف ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ثم امتنع عن الإنفاق عليها دون حق فخاصمته بالدعوي المستأنف حكمها طالبة التطليق منه للاعسار – وعدم وجود مال ظاهر له تستطيع التنفيذ عليه بنفقتها الواجبة عليه شرعا فلما مثل الزوج أمام محكمة أول درجة وأدعي انه مستعد للإنفاق علي زوجته أمرته المحكمة المذكورة بدفع النفقة الحاضرة وقدرتها بمبلغ خمسة جنيهات ، فطلب إمهاله لدفعها و أجيب إلى ذلك ثم تنكر لموقفه الأول وقرر بأنه فقير معسر لا يستطيع دفع النفقة المأمور بها . فقضت المحكمة حضوريا في 17-4-1961 بالتطليق رجعيا اعمالا للمادتين 5 و 6 من القانون رقم 25 لسنة 1920 فاستأنف هذا القضاء في الميعاد بصحيفة قال فيها بأنه علي استعداد لان ينفق علي زوجته بحسب حالته المالية وانه عرض عليها – بحضور شهود عدول – مبلغ مائتي قرش بعد صدور الحكم فلم تقبل منه هذا المبلغ وقرر في صحيفة الاستئناف المعلنة للزوجة في 30-5-1961 بأنه قد رجعها إلي عصمته وطلب قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوي الطلاق .

وبما أن المستأنف أصر في مذكرته المؤرخة 10-10-1961 علي استئنافه وقرر بأنه سرح من الخدمة العسكرية وأصبح مزارعا وأيسر حالا من وقت الحكم عليه بالطلاق وعاد في مذكرتة الرقيمة 8-11-1961 يقول بأنه قد راجع المستأنف عليها بإقراره في صحيفة الاستئناف التي أعلنت إليها وهي ما زالت في العدة واستعد للإنفاق عليها . وانه برهن علي هذا الاستعداد في جلسة 2-10-1961 بأن عرض مبلغ الخمسة جنيهات السابق لمحكمة أول درجة أن أمرته بها للزوجة وأكمله إلي عشرة بعد ذلك .

وبما أن المستأنف عليها طلبت رفض الاستئناف موضوعا قولا منها بأن شرط صحة الرجعة في صورة هذه الدعوي ليس فقط لأن تكون العدة قائمة بل وأن يستعد للانفاق علي المطلقة رجعيا حال قيام تلك العدة وأن هذا الاستعداد لم يثبت حصوله أثناء العدة بل انقضائها شرعا ، وكانت الزوجة قد تزوجت بآخر دخل بها وحملت منه ومن ثم فلا تصح الرجعة .

وبما أن النيابة العامة أبدت الرأي النهائي في الخصومة بمذكرة رئيسها الأستاذ احمد محمد خليل المؤرخة 21-11-1961 وطلبت قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بمقولة إن المستأنف لم يقم بمراجعة المستأنف عليها وفقا للشروط التي تضمنتها المادة السادسة من القانون 25 لسنة 1920 وبذبك يكون غير محق في استئنافه لأنه لم يستعد للانفاق أثناء قيام العدة ولم يثبت يساره فيها .

وبما أنه لما كان نص المادة المذكورة يجري " تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعيا وللزوج أن يراجع زوجته إذا أثبت يساره واستعد للإنفاق في أثناء العدة ، فإن لم يثبت يساره ، ولم يستعد للانفاق ، لم تصح الرجعة ولما كان مؤدي هذا النص أنه يشترط لصحة الرجعة ثلاثة شروط أن تكون في أثناء مدة العدة ، وأن يثبت الزوج يساره وأن يستعد للانفاق.

ولما كان تخلف أحد هذه الشروط يفقد الرجعة صحتها ، ولما كانت المراجعة في صورة هذه الدعوي قد تمت بإقرار منسوب إلي الزوج في صحيفة الاستئناف أثناء قيام العدة حقيقة – إلا أنه لم يثبت لدي هذه المحكمة تحقق أي من الشرطين الآخرين اللازمين لصحة الرجعة وهما ثبوت اليسار ، والاستعداد للإنفاق أثناء قيام العدة إذ أن مجرد قول المستأنف في صحيفة الاستئناف بأنه عرض علي المستأنفة قبل رفعه الاستئناف مبلغ 200 قرش بحضور شهود عدول لم يقم المستأنف علي صحته أي دليل فضلا عن كونه – لو صح ـ ولا يحق أي من الشرطين المتخلفين لصحة الرجعة إذ أن المبلغ المعروض أدني من المبلغ الذي قررته محكمة الدرجة الأولي للنفقة الحاضرة فلا يثبت الرغبة في مراجعتها ، وكان الأحري به – في القليل ـ أن يعرض عليها كل المبلغ المأمور هو بدفعه لها بموجب محضر عرض حقيقي في أثناء قيام العدة ليسجل فيه عليها العنت بعدم قبوله فيودع لاسمها خزانة المحكمة علي ذمة الفصل في استئنافه وليثبت ميسرته .

وبما أن الثابت من الأوراق أن الطلاق الرجعي قد وقع بالحكم الحضوري المستأنف الصادر في 17-4-1961 فلا يجدي المستأنف ما عرضه لذمة المستأنفة بعد ذلك بجلسة 2-10-1961 ولا ما عرضه عليها بعد ذلك بجلسة 4-11-1961 بعد أن أقرت المستأنف عليها بخروجها من العدة برؤيتها الحيض ثلاث مرات كدليل لاعتبارها من ذوات الحيض ، من تاريخ وقوع ذلك الطلاق إذ القول قولها في ذلك فتصدق فيه باعتباره أمرا لا يعلم إلا من جانبها فضلا عن أنها مدة تحتمل انتهاء عدة أمثالها شرعا .

وبما أنه علي هدي ما تقدم يتعين القول بعدم صحة الرجعة وفقا للمادة السادسة من القانون 25 لسنة 1920 ، ويكون الاستئناف حابط الأثر وغير صحيح في القانون متعين الرفض موضوعا وحق تأييدا الحكم المستأنف .

وبما أن المصاريف يدخل في حسابها مقابل أتعاب المحاماة يلزم بها خاسر الحق المدعي به فلا مراء فيإلزام المستأنف بها عملا بالمادتين 281 و 322 من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931

( محكمة استئناف المنصورة فى الاستئناف رقم 12 لسنة 1961 قضائية جلسة 12/9/1961 )