RSS
 

أبرز بعض الأحكام الجوهرية المتعلقة بالتحريات، من خلال المبادئ التي قررتها محكمة النقض

21 نوفمبر

 

قد قضت محكمة النقض بأن :

 " تحريات الشرطة بحسبانها قرينة لا تصلح بمجردها أن تكون دليلا كافيا بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام فهى لا تعدو أن تكون مجرد رأى لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة و البطلان و الصدق و الكذب إلى أن يعرف مصدرها و يتحدد حتى يتحقق القاضى بنفسه من هذا المصدر و يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل و يقدر قيمته القانونية فى الإثبات

طعن 24530 لسنة 59ق ، جلسة 22 مارس 1990م

و قضت كذلك بأن : "

التحريات لا تصلح وحدها للحكم بالإدانة بل أنها تستخدم لتعزيز أدلة الدعوى متى

طرحت على بساط البحث و اطمأنت المحكمة لصدق ما تضمنته من معلومات " 0

نقض 32 / 1 /1977م ، مجموعة أحكام النقض الجنائية ، س 28 ، ص 38 رقم 1056 و نقض 14 / 2 / 1977م ، نفس المجموعة ، س 28 ، ص 240 رقم 955

===========================================================

فقد قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

"   وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند ايضاً إلى شهادة عضو هيئة الرقابة الإدارية بخصوص تحرياته التي دلت على قيام الطاعن بتزوير المحرر موضوع الإتهام ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبني على الأدلة اتي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق،   مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، و  لا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ،  لأنه و إن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، و إذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات ،  و لم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت اشتراك الطاعن في تزوير المحرر و استعماله مع علمه بتزويره ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ و قاصراً عن حمل قضائه بما يبطله .

 و لا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف و التزوير، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الإتهام إلى المتهم ، و إن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، و من ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذلك ، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ،  و هي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال .    لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه  ".

الطعن رقم 2931 لسنة 78 ق – جلسة 2/6/2009  )

و لا يقدح فيها أيضاً  الخطأ في محل إقامة  و بيان عمل المتهم   

فقد قضت محكمة النقض بأن :

  " من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ،  وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش و ردت على الدفع ببطلانه بالرد سالف البيان و هومن الحكم كاف و سائغ لطرح الدفع المذكور.

لما كان ذلك ، و كان الخطأ في بيان محل إقامة الطاعن و بيان عمله بحضر جمع الاستدلالات – و على فرض حدوثه – لا يقدح فيما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ،  و من ثم يكون ما يثيره الطاعن بشأن طرح الحكم للدفع بعدم جدية التحريات غير سديد " .

الطعن رقم 31283 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )

 ---------------------

و لا ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من  خطأ في تحديد نوع المخدر و كميته

فقد قضت محكمة النقض بأن :

"   و كان الخطأ في مهنة الطاعن أو عدم تحديد نوع المخدر و كميته في محضر جمع الاستدلالات –  بفرض حدوثه – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، و يكون منعي الطاعن في هذا الشأن على غير أساس

الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  )

-----------------------

رابعاً :  وجوب الرد على الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها ،  و ضوابط صحة ذلك الرد

قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمةجناية أو جنحة – واقعة بالفعل و ترجحت نسبتها إلى متهم بعينه ، و كان هناك من الدلائل مايكفي للتصدي إلى حرمة مسكنه أو لحريته الشخصية ، و أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش و إن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا أنه إذا دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، و كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن على النحوالمار ذكره باطمئنان النيابة إلى التحريات و أن المحمكة تسايرها في هذا الشأن ، و هي عبارات مبتسرة وقاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن ، سيما و أن المحكمة لم تبد رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق أو تستظهر في جلاء ما إذا كان قد صدر لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل و يرجح نسبتها إلى المتهم من عدمه ، و أن الطاعن هو الذي كان مقصوداً بالتفتيش و صلته بالمخدر المأذون بالتفتيش عنه لضبطه ، و لايغير من ذلك ما أورده الحكم في مقام بيان الواقعة أو سرده لأدلة الإدانة و كشف عن صلة الطاعن بالمخدر أو ما تم من إجراءات ، مادام لم يركن أو يحل إليها بخصوص الرد على الدفع مغفلاً دلالتها ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه  " .

الطعن 17531 لسنة77 ق – جلسة 5/5/2009  ) 

صاحب الصفة في الدفع ببطلان التحريات :

أفصحت محكمة النقض عن ذلك حيث قضت بأن :

         "  و كان لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء أن يدفع ببطلانه و لو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفاع لاحق لوجود الصفة فيه ، و من ثم فإن منعى الطاعن على الحكم ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها لعدم تحديدها لمحل إقامة التحري عنه الثاني حسن فرج سليمان عجيل و نوع السلاح الذي يحرزه يكون غير مقبول  " .

الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  ) 

         سادساًالفرق بين الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات،  و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها  

        أوضحت هذا الفرق محكمة النقض حيث قضت بأن :

        " و لئن كان من المقرر أن الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته من الدفوع الجوهرية التي يتعين على المحكمة أن تعرض لها و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، إلا أن هناك فرق بينه و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها في ذاته ، إذ أن هذا الدفع الأخير دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها و لا يتطلب رداً صريحاً من المحكمة ، وأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردتها ، و كانت محكمة الموضوع قد عرضت لهذا الدفع وأطرحته في قولها :

( .... بأن ذلك دفع مرسل لا تعول عليه المحكمة ، و مع ذلك فإن المحكمة تطمئن و ترتاح إلى التحريات التي أجريت بمعرفة المقدم حسام عبد الله رئيس وحدة مباحث المطرية بحسبانها قد توصلت إلى تحديد هوية المتهمين تحديداً نافياً لثمة جهالة و أبانت دور كل منهما في ارتكاب الجريمة و الأداو المستخدمة في الحادث )،   فإن ما أورده الحكم كاف و سائغ في الرد على هذا الدفع

الطعن رقم 36425 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )

أولاً :   سلطة المحكمة في تقدير جدية التحريات سلطة تقديرية  

قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

" من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش و كفايتها لتسويغ إصداره ، و أقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا ".

الطعن رقم 1321 لسنة 78 ق – جلسة 15/4/2009   ) 

 ...  لا يجوز للمحكمة  الارتكان إلى التحريات وحدها أو التقاريرالفنية وحدها  

فقد قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

"   وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند ايضاً إلى شهادة عضو هيئة الرقابة الإدارية بخصوص تحرياته التي دلت على قيام الطاعن بتزوير المحرر موضوع الإتهام ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبني على الأدلة اتي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق،   مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، و  لا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ،  لأنه و إن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، و إذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات ،  و لم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت اشتراك الطاعن في تزوير المحرر و استعماله مع علمه بتزويره ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ و قاصراً عن حمل قضائه بما يبطله .

 و لا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير قسم أبحاث التزييف و التزوير، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الإتهام إلى المتهم ، و إن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، و من ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذلك ، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ،  و هي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال .    لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه  ".

الطعن رقم 2931 لسنة 78 ق – جلسة 2/6/2009  ) 

======================================= 

  لا ينال من التحريات كونها ترديداً لما أبلغ به الشهود  

فقد قضت محكمة النقض بأن :

من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما ابلغ به الشهود ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأنبفرض صحته – يكون غير قويم ".

الطعن رقم 14205 لسنة77 ق  )

===================================== 

و لا ترديداً لما أبلغ به المجني عليه  

فقد قضت محكمة النقض بأن :

  "  من المقرر أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديداً لما أبلغ به المجني عليه ، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأنبفرض صحته – يكون غير قويم ".

 

الطعن رقم 5841 لسنة 78 ق – جلسة 15/4/2009  )

=========================================== 

و لا يقدح فيها أيضاً  الخطأ في محل إقامة  و بيان عمل المتهم   

فقد قضت محكمة النقض بأن :

  " من المقرر أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ،  وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش و ردت على الدفع ببطلانه بالرد سالف البيان و هومن الحكم كاف و سائغ لطرح الدفع المذكور.

لما كان ذلك ، و كان الخطأ في بيان محل إقامة الطاعن و بيان عمله بحضر جمع الاستدلالات – و على فرض حدوثه – لا يقدح فيما تضمنه من تحريات طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ،  و من ثم يكون ما يثيره الطاعن بشأن طرح الحكم للدفع بعدم جدية التحريات غير سديد " .

الطعن رقم 31283 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  ) 

و لا ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من  خطأ في تحديد نوع المخدر و كميته  

فقد قضت محكمة النقض بأن :

"   و كان الخطأ في مهنة الطاعن أو عدم تحديد نوع المخدر و كميته في محضر جمع الاستدلالات –  بفرض حدوثه – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، و يكون منعي الطاعن في هذا الشأن على غير أساس  ".

الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  )

============================================ 

رابعاً :  وجوب الرد على الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها ،  و ضوابط صحة ذلك الرد

قضت محكمة النقض في ذلك بأن :

من المقرر أن الإذن بالتفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح إصداره إلا لضبط جريمةجناية أو جنحة – واقعة بالفعل و ترجحت نسبتها إلى متهم بعينه ، و كان هناك من الدلائل مايكفي للتصدي إلى حرمة مسكنه أو لحريته الشخصية ، و أن تقدير جدية التحريات و كفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش و إن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا أنه إذا دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، و كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في الرد على دفع الطاعن على النحوالمار ذكره باطمئنان النيابة إلى التحريات و أن المحمكة تسايرها في هذا الشأن ، و هي عبارات مبتسرة وقاصرة لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم في هذا الشأن ، سيما و أن المحكمة لم تبد رأيها في عناصر التحريات السابقة على الإذن بالتفتيش أو تقل كلمتها في كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق أو تستظهر في جلاء ما إذا كان قد صدر لضبط جريمة – جناية أو جنحة – واقعة بالفعل و يرجح نسبتها إلى المتهم من عدمه ، و أن الطاعن هو الذي كان مقصوداً بالتفتيش و صلته بالمخدر المأذون بالتفتيش عنه لضبطه ، و لايغير من ذلك ما أورده الحكم في مقام بيان الواقعة أو سرده لأدلة الإدانة و كشف عن صلة الطاعن بالمخدر أو ما تم من إجراءات ، مادام لم يركن أو يحل إليها بخصوص الرد على الدفع مغفلاً دلالتها ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه  " .

الطعن 17531 لسنة77 ق – جلسة 5/5/2009  )

========================================== 

   صاحب الصفة في الدفع ببطلان التحريات :  

أفصحت محكمة النقض عن ذلك حيث قضت بأن :

         "  و كان لا صفة لغير من وقع في حقه الإجراء أن يدفع ببطلانه و لو كان يستفيد منه ، لأن تحقق المصلحة في الدفاع لاحق لوجود الصفة فيه ، و من ثم فإن منعى الطاعن على الحكم ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها لعدم تحديدها لمحل إقامة التحري عنه الثاني حسن فرج سليمان عجيل و نوع السلاح الذي يحرزه يكون غير مقبول  " .

الطعن رقم 30486 لسنة 77 ق – جلسة 28/7/2009  ) 

الفرق بين الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، 

 و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها

        أوضحت هذا الفرق محكمة النقض حيث قضت بأن

        " و لئن كان من المقرر أن الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته من الدفوع الجوهرية التي يتعين على المحكمة أن تعرض لها و تقول كلمتها فيه بأسباب سائغة ، إلا أن هناك فرق بينه و بين الدفع ببطلان التحريات أو عدم جديتها في ذاته ، إذ أن هذا الدفع الأخير دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها محكمة الموضوع عقيدتها و لا يتطلب رداً صريحاً من المحكمة ، وأن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردتها ، و كانت محكمة الموضوع قد عرضت لهذا الدفع وأطرحته في قولها :

( .... بأن ذلك دفع مرسل لا تعول عليه المحكمة ، و مع ذلك فإن المحكمة تطمئن و ترتاح إلى التحريات التي أجريت بمعرفة المقدم حسام عبد الله رئيس وحدة مباحث المطرية بحسبانها قد توصلت إلى تحديد هوية المتهمين تحديداً نافياً لثمة جهالة و أبانت دور كل منهما في ارتكاب الجريمة و الأداو المستخدمة في الحادث )،   فإن ما أورده الحكم كاف و سائغ في الرد على هذا الدفع …...... " .

الطعن رقم 36425 لسنة 77 ق – جلسة 15/4/2009  )

 
إضافة تعليق

من طرف : nabillaw ، تصنيف : جنائى ومدنى

 

فى جميع الاحوال ( تقادم دعوى ..او سقوط عقةبه ) وجود المحكوم عليه بالخارج يقطع المده مما يستلزم التقدم بشهاده تحركات

18 أكتوبر

 

 

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الخامس من ديسمبر سنة 2010م ، الموافق التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة 1431 ه .

 

برئاسة السيد المستشار /فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- سعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمي إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور حسن عبد المنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار /حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 73 لسنة 28 قضائية " دستورية " .

 

المقامة من
السيد / حمدى أحمد سليمان

 

ضد
1. السيد رئيس الجمهورية
2. السيد رئيس مجلس الوزراء
3. السيد النائب العام

 

الإجراءات

 

 

 

        بتاريخ الثامن من مايو سنة 2006 ، أودع المدعى صحيفة هذه
الدعوى ، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبًا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 80 لسنة 1997 بشأن تعديل المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية .

 

      وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى، كما قدم المدعى مذكرة بدفاعه صمم فيها على الطلبات .

 

      وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .

 

 

 

 

 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

 

      وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعى وآخر ، أنهما فى يوم 24/9/1981 ، بدائرة قسم عين شمس ، قتلا أحمد سمير على ، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد ، وأحرزا أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص ، وقدمتهما للمحاكمة الجنائية ، فى القضية رقم 2841 لسنة 1981 جنايات عين شمس ، المقيدة برقم 502 لسنة 1981 كلى شرق القاهرة . وبجلسة 10/1/1985 قضت محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " ، حضوريًا بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة مدة خمس عشرة سنة . ولم ينفذ الحكم على المدعى لمغادرته مصر إلى المملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 25/1/1985 ، وإثر عودته منها بتاريخ 17/8/2005 ، تم القبض عليه ، وسلم للنيابة العامة التى باشرت إجراءات تنفيذ العقوبة المقضى بها عليه ، فاستشكل فى تنفيذ العقوبة ، على سند من سقوطها بمضى أكثر من عشرين سنة من تاريخ الحكم بها . وحال نظر المحكمة للإشكال ، دفع بعدم دستورية القانون رقم 80 لسنة 1997 فيما تضمنه من استبدال نص المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية ، على نحو اعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعًا يوقف سريان مدة سقوط العقوبة . وإذ صرحت له المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .

 

      وحيث إن المشرع تناول فى قانون الإجراءات الجنائية تنظيم سقوط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى المدة ، فنصت الفقرة الأولى من المادة (528) على أن " تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية ، إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى ثلاثين سنة " ، ونصت المادة (529) على أن " تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائيًا ، إلا إذا كانت العقوبة محكومًا بها غيابيًا من محكمة الجنايات فى جناية ، تبدأ المدة من يوم صدور الحكم " ، ونصت المادة (532) – بعد استبدالها بالقانون رقم80 لسنة 1997 – على أن " يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ ، سواء كان قانونيًا أو ماديًا ، ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعًا يوقف سريان المدة " .
    وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان ما يتغياه المدعى من دعواه الموضوعية – الإشكال فى التنفيذ – عدم تنفيذ العقوبة المقضى بها ضده ، لسقوطها بمضى عشرين سنة من يوم صدور الحكم . وكان ما ورد بعجز المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية ، بعد استبدالها بالقانون رقم 80 لسنة 1997 ، من أن " ويعتبر وجود المحكوم عليه فى الخارج مانعًا يوقف سريان المدة " ، يحول دون تحقيق المدعى لمراده فى نزاعه المعروض على محكمة الموضوع . الأمر الذى تتوافر معه للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن بعدم دستورية ما ورد بعجز ذلك النص ، لما للقضاء فى المسألة المتعلقة بمدى دستوريته من أثر وانعكاس على الطلبات فى الدعوى الموضوعية ، وقضاء محكمة الموضوع فيها ، وفيه – وحده – يتحدد نطاق الدعوى الدستورية المعروضة .

 

     وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 80 لسنة 1997 ، فيما تضمنه من استبدال نص المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية ، عدم عرض مشروعه على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيه ، وفقًا لنص المادة (195) من الدستور ، حال كونه من القوانين المكملة للدستور .

 

      وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن رقابتها على دستورية النصوص القانونية المطعون عليها ، غايتها أن تردها جميعًا إلى أحكام
الدستور ، تغليبًا لها على ما دونها ، وتوكيدًا لسموها ، لتظل لها الكلمة العليا على ما عداها ، وسبيلها إلى ذلك أن تفصل فى الطعون الموجهة إلى تلك النصوص ، ما كان منها شكليًا أو موضوعيًا . وأن التحقق من استيفاء النصوص القانونية لأوضاعها الشكلية يعتبر أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض فى عيوبها الموضوعية ، ويتعين على المحكمة الدستورية العليا أن تتقصها – من تلقاء نفسها – بلوغًا لغاية الأمر فيها ، ولو كان نطاق الطعن المعروض عليها منحصرًا فى المطاعن الموضوعية دون سواها ، منصرفًا إليها وحدها .
        وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن كل مصدر ترد إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه ، يتعين بالضرورة أن يكون سابقًا فى وجوده على هذه النصوص ذاتها . ومن ثم فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذ التعديلات الدستورية تكون بمنأى عن الخضوع لأحكام الدستور بعد تعديلها . إذ كان ذلك ، وكان نص المادة (532) من قانون الإجراءات الجنائية قد تم استبداله بموجب القانون رقم 80 لسنة 1997 ، قبل نفاذ التعديل الذي أدخل على نصي المادتين (194و195) من الدستور ، والحاصل فى 26 مارس سنة 2007 ، فمن ثم تكون نصوص الدستور قبل تعديلها هى المرد فى استبانة مدى استيفاء القانون الذي استبدل النص المطعون عليه لأوضاعه الشكلية .

 

          وحيث إن المادة (195) من الدستور ، قبل تعديله في 26 مارس سنة 2007 ، كانت تنص على أن " يؤخذ رأى مجلس الشورى فيما يلي : 1..... ، 2 مشروعات القوانين المكملة للدستور ، 3........ ، 6 ....... ويُبلغ المجلس رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب " .

 

       وحيث إن مؤدى ذلك النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن عرض مشروعات القوانين المكملة للدستور على مجلس الشورى ليقول كلمته فيها لا يكون إلا وجوبيًا فلا فكاك منه ، ولا محيص عنه ، ولا يسوغ التفريط فيه أو إغفاله ، وإلا تقوض بنيان القانون برمته من أساسه . فإذا تحققت المحكمة من تخلف هذا الإجراء ، تعين إسقاط القانون المشوب بذلك العوار الشكلى بكامل النصوص التى تضمنها ، ولبات لغوًا – بعدئذ – التعرض لبحث اتفاق بعضها مع الأحكام الموضوعية للدستور أو منافاتها لها .
        وحيث إن الدستور – قبل تعديله فى 26 مارس سنة 2007 – لم يكن يتضمن تحديدًا للقوانين المكملة للدستور أو ما يعين على إيضاح معناها . وبلوغًا لهذا التحديد ، استقر قضاء هذه المحكمة على أن ثمة شرطين يتعين اجتماعهما معًا لاعتبار مشروع قانون معين مكملاً للدستور ، أولهما : أن يكون الدستور قد نص صراحة فى مسألة بعينها على أن يكون تنظيمها بقانون أو وفقًا لقانون أو فى الحدود التى يبينها القانون أو طبقًا للأوضاع التى يقررها ، فإن هو فعل ، دل ذلك على أن هذا التنظيم بلغ فى تقديره درجة من الأهمية والثقل لا يجوز معها أن يُعهد به إلى أداة أدنى . ثانيهما : أن يكون هذا التنظيم متصلاً بقاعدة كلية مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها تحت نصوصها، وتلك هى القواعد الدستورية بطبيعتها التى لا تخلو منها فى الأعم أى وثيقة دستورية ، والتى يتعين كى يكون التنظيم التشريعي مكملاً لها أن يكون محددًا لمضمونها ، مفصلاً لحكمها ، مبينًا لحدودها . بما مؤداه أن الشرط الأول ، وإن كان لازمًا كأمر مبدئى يتعين التحقق من توافره قبل الفصل فى أى نزاع حول ما إذا كان مشروع القانون المعروض يُعد أو لا يُعد مكملاً للدستور ، إلا أنه ليس شرطًا كافيًا ، بل يتعين لاعتبار المشروع كذلك ، أن يقوم الشرطان معًا متضافرين ، استبعادًا لكل مشروع قانون لا تربطه أية صلة بالقواعد الدستورية الأصيلة ، بل يكون غريبًا عنها مقحمًا عليها . واجتماع هذين الشرطين مؤداه أن معيار تحديد القوانين المكملة للدستور ، والتى يتعين أن يؤخذ فيها رأى مجلس الشورى قبل تقديمها إلى السلطة التشريعية ، لا يجوز أن يكون شكليًا صرفًا ، ولا موضوعيًا بحتًا ، بل قوامه مزاوجة بين ملامح شكلية وما ينبغى أن يتصل بها من العناصر الموضوعية .

 

        وحيث إنه متى كان ذلك ، وكان القانون رقم 80 لسنة 1997 – المطعون عليه ، وفى النطاق السالف تحديده – إذ اعتبر وجود المحكوم عليه خارج مصر مانعًا يوقف سريان مدة سقوط العقوبة الجنائية المقضي بها عليه ، فقد انصرف حكمه إلى ما يتعلق " بإجراءات تنفيذ العقوبة " المحكوم بها ، دون أن يستطيل إلى مضمون تلك العقوبة بالتعديل ، أو إلى حجية الحكم الجنائي البات الذى فرضها واستقر بموجبه المركز القانوني للمحكوم عليه ، على نحو يعنى اليقين بارتكابه الجريمة ومسئوليته عنها ، ومن ثم زوال أصل البراءة عنه ، بما مؤداه عدم تعرض هذا القانون لمسألة من مسائل الحريات الشخصية التى نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون أو وفقًا لقانون أو فى الحدود التى يبينها القانون أو طبقًا للأوضاع التى يقررها . ومن جانب آخر فإن القاعدة التى اشتمل عليها القانون المطعون عليه – على التفصيل السابق – لا تتصل بقاعدة كلية مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها ضمن نصوصها . وعلى ذلك لا يُعد القانون المطعون عليه من القوانين المكملة للدستور ، ومن ثم لم يكن واجبًا عرض مشروعه على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيه ، وفقًا لنص المادة (195) من الدستور قبل التعديل الدستورى الحاصل فى 26 مارس سنة 2007 . ويكون النعى فى هذا الخصوص قد ورد على غير محل .

 

        وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون عليه إخلاله بمبدأ المساواة، بما أوجده من تمييز غير مبرر بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة من الجناة الفارين من تنفيذ العقوبات المحكوم بها عليهم ، بأن حرم من كان فراره إلى خارج مصر من الاستفادة من سريان مدة سقوط العقوبة ، حال أن نظيره الذى لم يغادر مصر يستفيد من هذا السقوط إذا توافرت شروطه . ومن جانب آخر ، لم يفرق النص المطعون عليه فى المعاملة بين من تواجد منهم خارج مصر ، بحسب ما إذا كان فى دولة تربطها بها اتفاقية تسليم مجرمين أو فى أخرى لا تربطها بها مثل هذه الاتفاقية.

 

       وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن مبدأ المساواة أمام القانون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليس مبدأ تلقينيًا منافيًا للضرورة العملية ، ولا يقوم على معارضة جميع صور التمييز بين المواطنين ، إذ إن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ، ولا ينطوي تبعًا لذلك على مخالفة لنص المادة (40) من الدستور ، بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه بموجبها هو ما يكون تحكميًا ، ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يعتبر مقصودًا لذاته ، بل لتحقيق أغراض بعينها يعتبر هذا التنظيم ملبيًا لها ، وتعكس مشروعية هذه الأغراض إطارًا للمصلحة العامة التي يسعى المشرع لبلوغها ، متخذًا من القواعد القانونية التى يقوم عليها هذا التنظيم سبيلاً إليها . فإذا كان النص التشريعى – بما انطوى عليه من تمييز – مصادمًا لهذه الأغراض ؛ مجافيًا لها ؛ بما يحول دون ربطه بها ، أو اعتباره مدخلاً إليها ، فإن هذا النص يكون مستندًا إلى أسس غير موضوعية ومتبنيًا تمييزًا تحكميًا بالمخالفة للمادة (40) من الدستور . وكلما كان القانون مغايرًا بين أوضاع أو مراكز أو أشخاص لا تتحد واقعًا فيما بينها ، وكان تقديره قائمًا على أسس موضوعية ، مستهدفًا غايات لا نزاع فى مشروعيتها ، وكافلاً وحدة القاعدة القانونية فى شأن أشخاص تتماثل ظروفهم بما لا يجاوز تلك الغايات ، كان واقعًا فى إطار السلطة التقديرية التى يملكها المشرع ولو تضمن تمييزًا .

 

       وحيث كان ذلك ، وكانت ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع تستدعى أن يكون له الحق فى أن يتم تنفيذ العقوبة الجنائية على الجناة الذين ارتكبوا جرائم أخلت بأمنه وسلامة مواطنيه ، بعد أن ثبت ارتكابهم لها ومسئوليتهم عنها بموجب أحكام صارت باتة باستنفاد طرق الطعن فيها أو بفواتها . فإذا قام مانع يحول دون مباشرة إجراءات تنفيذ العقوبة عليهم ، فإن هذا الحق لا يسقط بتقادم الزمن – وإن طالت المدة – ما بقى هذا المانع قائمًا . ويأتى فى مقدمة هذه الموانع هروب الجناة ، وهم فى ذلك قد لا يتحدون واقعًا فيما بينهم ولا تتماثل ظروفهم ، ومن ثم لا يجوز معاملتهم بوصفهم نمطًا ثابتًا ، أو بالنظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم لتصبهم فى قالبها ، فمنهم من كان هروبه داخل مصر ، حيث تنبسط سلطة الدولة على المقيمين فى إقليمها ، فتكون مكنة مباشرة إجراءات التنفيذ عليهم مفترضة ، سيما وأنهم عرضة لتوافر حالات انقطاع مدة سقوط العقوبة ، التى ورد النص عليها فى المادتين (530 و531) من قانون الإجراءات الجنائية ، سواء بالقبض عليهم أو بكل إجراء من إجراءات التنفيذ التى تتخذ فى مواجهتهم أو تصل إلى علمهم ، أو إذا ارتكبوا - خلال مدة سقوط العقوبة - جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليهم من أجلها أو مماثلة لها . والأمر على خلاف ذلك لمن تواجد منهم خارج مصر ، حيث لا ينبسط سلطان السلطات المصرية ، بما يحول دون مباشرة إجراءات التنفيذ ، سيما إذا كانوا قد غادروا مصر من غير المنافذ الرسمية أو انتحلوا فى الخارج أسماءً مستعارة ، على نحو يتعذر معه الوقوف على هويتهم، فضلاً عن سهولة تنقلهم من دولة إلى أخرى . ولا يغير من ذلك أن يكون تواجدهم فى دولة تربطها بمصر اتفاقية تسليم مجرمين ، بتقدير أن جميع الأدوات القانونية الدولية المتوافرة حتى الآن – وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون –لا تكفل لها إمكانية كاملة ودائمة لتنفيذ الأحكام الصادرة من محاكمها ضد محكوم عليهم يوجدون فى الخارج ، سواء كانت هذه الأدوات معاهدات دولية متعددة الأطراف أو اتفاقيات ثنائية أو تعاون على مستوى الشرطة الدولية ، بالإضافة إلى أن إجابة طلبات التسليم مما يدخل فى نطاق سيادة كل دولة ، وتنفذ بالطرق السياسية ، فيكون منحها أو رفضها من حق السلطة السياسية للدولة المطلوب منها التسليم .

 

 

 

        متى كان ذلك ، وكان ما تضمنه النص المطعون عليه من مغايرة فى المعاملة بين الجناة الفارين من تنفيذ الأحكام الجنائية ، بحسب ما إذا كان فرارهم داخل مصر أو خارجها ، قاصرًا أثره – فى شأن وقف سريان مدة سقوط العقوبة – على من وجد منهم خارج مصر ، ولو فى دولة تربطها بمصر اتفاقية تسليم مجرمين ، لعدم توافر مكنة مباشرة إجراءات تنفيذ العقوبة عليهم ، فإن هذا النص يكون قد ابتنى على أسس موضوعية ، وتقرر لضرورة تبرره ، ولتحقيق غاية بعينها تعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التى يسعى المشرع لبلوغها – حتى لا يتخذ الهروب إلى الخارج وسيلة لسقوط العقوبة بمضى المدة – متخذًا من ذلك النص سبيلاً لبلوغ تلك الغاية ، ومن ثم فإن ادعاء مخالفة النص المطعون عليه للمادة (40) من الدستور يكون فى غير محله .

 

       وحيث إنه عن النعى بتعارض النص المطعون عليه مع اتفاقية تسليم المجرمين المبرمة بين بعض الدول العربية ، ومن بينها مصر والأردن ، ومن ثم مخالفته لنص المادة (151) من الدستور . فمردود بأن ذلك النص يقر بأن المعاهدة الدولية شأنها شأن القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقًا للأوضاع المقررة ، فلا يعلو أحدهما على الآخر ، بل يتكافآن فى مرتبتيهما فى مدارج القواعد القانونية ، ومن ثم فالنعى بمخالفة قانون لاتفاقية دولية لها قوة القانون لا يشكل خروجًا على أحكام الدستور المنوط بالمحكمة الدستورية العليا صونها وحمايتها .

 

وحيث إن النص المطعون عليه لا يخالف أى حكم آخر من أحكام الدستور .

 

فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 

 

 
التعليقات (1)

من طرف : nabillaw ، تصنيف : جنائى ومدنى

 

شروط الرجعه الصحيحه بعد الحكم بالتطليق بسبب عدم الانفاق(( اسره))

15 أكتوبر

تنص المادة 6 من قانون الاحوال الشخصية المصرى رقم " 25" لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على ان " تطليق القاضي لعدم الانفاق يقع رجيعا وللزوج أن يراجع زوجته إذا ثبت يساره واستعد للانفاق في أثناء العدة فإن لم يثبت يساره ولم يستعد للانفاق لم تصح الرجعة "

ويتبين من هذا النص ان الرجعة تصح بالشروط التالية :

 

 

1 ــ ان يحدث التطليق بمعرفة القاضى

2 ــ ان يتم التطليق لعدم الانفاق

3 ــ ان يثبت يسار الزوج واستعداده للانفاق اثناء فترة العدة

وعلى ما تقدم

وبافتراض ان الزوج قام برد زوجته امام شهود عدول اثناء العدة ، الا ان الامر يحتاج الى ثبوت يسار الزوج واستعداه للانفاق خلال فترة العدة ، فاذا ثبت هذا اليسار وذلك الاستعداد وكان الرد خلال فترة العدة فان الرجعة تكون صحيحة ، واذا كان العكس فان الرجعة لا تكون صحيحة ، وبالتالى لا تكون هذه السيدة جامعة لاكثر من زوج فى وقت واحد

بالاضافة لما تقدم فانه ينبغى ان يكون الاستئناف قد تم رفعه خلال المواعيد القانونية ، فاذا رفع بعد الميعاد القانونى فان الاستئناف يكون غير مقبول شكلا لرفعه بعد الميعاد

واستكملت الاجابة بايراد الحكم التالى

بما أن الواقعة تجمل – حسبما استظهرتها المحكمة من أوراق – في أن المستأنف عليها كانت زوجة للمستأنف ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ثم امتنع عن الإنفاق عليها دون حق فخاصمته بالدعوي المستأنف حكمها طالبة التطليق منه للاعسار – وعدم وجود مال ظاهر له تستطيع التنفيذ عليه بنفقتها الواجبة عليه شرعا فلما مثل الزوج أمام محكمة أول درجة وأدعي انه مستعد للإنفاق علي زوجته أمرته المحكمة المذكورة بدفع النفقة الحاضرة وقدرتها بمبلغ خمسة جنيهات ، فطلب إمهاله لدفعها و أجيب إلى ذلك ثم تنكر لموقفه الأول وقرر بأنه فقير معسر لا يستطيع دفع النفقة المأمور بها . فقضت المحكمة حضوريا في 17-4-1961 بالتطليق رجعيا اعمالا للمادتين 5 و 6 من القانون رقم 25 لسنة 1920 فاستأنف هذا القضاء في الميعاد بصحيفة قال فيها بأنه علي استعداد لان ينفق علي زوجته بحسب حالته المالية وانه عرض عليها – بحضور شهود عدول – مبلغ مائتي قرش بعد صدور الحكم فلم تقبل منه هذا المبلغ وقرر في صحيفة الاستئناف المعلنة للزوجة في 30-5-1961 بأنه قد رجعها إلي عصمته وطلب قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوي الطلاق .

وبما أن المستأنف أصر في مذكرته المؤرخة 10-10-1961 علي استئنافه وقرر بأنه سرح من الخدمة العسكرية وأصبح مزارعا وأيسر حالا من وقت الحكم عليه بالطلاق وعاد في مذكرتة الرقيمة 8-11-1961 يقول بأنه قد راجع المستأنف عليها بإقراره في صحيفة الاستئناف التي أعلنت إليها وهي ما زالت في العدة واستعد للإنفاق عليها . وانه برهن علي هذا الاستعداد في جلسة 2-10-1961 بأن عرض مبلغ الخمسة جنيهات السابق لمحكمة أول درجة أن أمرته بها للزوجة وأكمله إلي عشرة بعد ذلك .

وبما أن المستأنف عليها طلبت رفض الاستئناف موضوعا قولا منها بأن شرط صحة الرجعة في صورة هذه الدعوي ليس فقط لأن تكون العدة قائمة بل وأن يستعد للانفاق علي المطلقة رجعيا حال قيام تلك العدة وأن هذا الاستعداد لم يثبت حصوله أثناء العدة بل انقضائها شرعا ، وكانت الزوجة قد تزوجت بآخر دخل بها وحملت منه ومن ثم فلا تصح الرجعة .

وبما أن النيابة العامة أبدت الرأي النهائي في الخصومة بمذكرة رئيسها الأستاذ احمد محمد خليل المؤرخة 21-11-1961 وطلبت قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بمقولة إن المستأنف لم يقم بمراجعة المستأنف عليها وفقا للشروط التي تضمنتها المادة السادسة من القانون 25 لسنة 1920 وبذبك يكون غير محق في استئنافه لأنه لم يستعد للانفاق أثناء قيام العدة ولم يثبت يساره فيها .

وبما أنه لما كان نص المادة المذكورة يجري " تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعيا وللزوج أن يراجع زوجته إذا أثبت يساره واستعد للإنفاق في أثناء العدة ، فإن لم يثبت يساره ، ولم يستعد للانفاق ، لم تصح الرجعة ولما كان مؤدي هذا النص أنه يشترط لصحة الرجعة ثلاثة شروط أن تكون في أثناء مدة العدة ، وأن يثبت الزوج يساره وأن يستعد للانفاق.

ولما كان تخلف أحد هذه الشروط يفقد الرجعة صحتها ، ولما كانت المراجعة في صورة هذه الدعوي قد تمت بإقرار منسوب إلي الزوج في صحيفة الاستئناف أثناء قيام العدة حقيقة – إلا أنه لم يثبت لدي هذه المحكمة تحقق أي من الشرطين الآخرين اللازمين لصحة الرجعة وهما ثبوت اليسار ، والاستعداد للإنفاق أثناء قيام العدة إذ أن مجرد قول المستأنف في صحيفة الاستئناف بأنه عرض علي المستأنفة قبل رفعه الاستئناف مبلغ 200 قرش بحضور شهود عدول لم يقم المستأنف علي صحته أي دليل فضلا عن كونه – لو صح ـ ولا يحق أي من الشرطين المتخلفين لصحة الرجعة إذ أن المبلغ المعروض أدني من المبلغ الذي قررته محكمة الدرجة الأولي للنفقة الحاضرة فلا يثبت الرغبة في مراجعتها ، وكان الأحري به – في القليل ـ أن يعرض عليها كل المبلغ المأمور هو بدفعه لها بموجب محضر عرض حقيقي في أثناء قيام العدة ليسجل فيه عليها العنت بعدم قبوله فيودع لاسمها خزانة المحكمة علي ذمة الفصل في استئنافه وليثبت ميسرته .

وبما أن الثابت من الأوراق أن الطلاق الرجعي قد وقع بالحكم الحضوري المستأنف الصادر في 17-4-1961 فلا يجدي المستأنف ما عرضه لذمة المستأنفة بعد ذلك بجلسة 2-10-1961 ولا ما عرضه عليها بعد ذلك بجلسة 4-11-1961 بعد أن أقرت المستأنف عليها بخروجها من العدة برؤيتها الحيض ثلاث مرات كدليل لاعتبارها من ذوات الحيض ، من تاريخ وقوع ذلك الطلاق إذ القول قولها في ذلك فتصدق فيه باعتباره أمرا لا يعلم إلا من جانبها فضلا عن أنها مدة تحتمل انتهاء عدة أمثالها شرعا .

وبما أنه علي هدي ما تقدم يتعين القول بعدم صحة الرجعة وفقا للمادة السادسة من القانون 25 لسنة 1920 ، ويكون الاستئناف حابط الأثر وغير صحيح في القانون متعين الرفض موضوعا وحق تأييدا الحكم المستأنف .

وبما أن المصاريف يدخل في حسابها مقابل أتعاب المحاماة يلزم بها خاسر الحق المدعي به فلا مراء فيإلزام المستأنف بها عملا بالمادتين 281 و 322 من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931

( محكمة استئناف المنصورة فى الاستئناف رقم 12 لسنة 1961 قضائية جلسة 12/9/1961 )

 

نقض قائمه منقولات

15 أكتوبر

المشغولات الذهبيه لصيقه بالزوجه فلا يعقل ان تهتم بحقيبه ملابسها الاقل قيمه وتترك الاكبر قيمه وهى ذهبها وحليها

 لتحميل الحكم اضغط على الرابط بالاسفل

  60768-حكم نقض بشان المشغولات الزوجية.pdf
 
إضافة تعليق

من طرف : nabillaw ، تصنيف : جنائى ومدنى